السبت، 25 سبتمبر، 2010

مرور القاهره

الرئيس اهتم بالقضية : اختلال أمن الشارع بالزحام والإشغالات !

تضخمت المشكلة واستفحلت إلي حد ان اهتم بها رئيس الجمهورية نفسه وعقد اكثر من اجتماع علي مستوي عال لمناقشتها وتحليل عناصرها ووضع الحلول الممكنة لها .. العاجلة منها والآجلة ، فان القضية تتصل أساسا بسلامة المواطن وحركة الحياة .
<>
ومن المؤكد ان هناك جهودا تبذل لتحقيق أمن الشارع وأمانه ولكي تنساب الحركة المرورية فيه بالأسلوب اللائق بما يمنع الحوادث التي تعصف بأرواح البشر فيما يسمي بنزيف الأسفلت ، وبما يساعد علي انتقال الناس ـ والسلع والمستلزمات ـ لبناء النهضة وصناعة التقدم . ## ومن المؤكد ان هناك خطة مستحدثة تنفذ منها انشاء طرق وكباري ودخول عناصر بشرية جديدة في قوة المرور وتركيب كاميرات وأجهزة حديثة .. لكن من المؤكد أيضا ان القضية أكبر من معالجتها بالتقسيط ـ ولا اقول الترقيع وسد الثغرات ـ فهي تتطلب استراتيجية شاملة تبدأ باجتماعات بين الأطراف المختلفة مع أهل الخبرة والرأي .. لاجراء تحليل كامل وتحديد ما ينبغي ان يحدث سواء بتخطيط عمراني يري ما هو المطلوب من محاور وطرق وجسور وتحديد المسئولين عنها .. الي حلول تشريعية تتصل بضرورة الحفاظ علي الشارع والرصيف والميدان خالية من أية اشغالات مع ضرورة توافر الجراجات الصالحة في كل البنايات مع اخلاء ما تحول منها الي نشاط آخر .. واعادة توزيع السكان .. واجبار المصانع علي بناء مساكن للعاملين بها في منطقة مجاورة .. وتحديد مواصفات المركبات .. ودعم قوة المرور بمن وما يلزمها .. وغير ذلك .. علي ان يتم التنفيذ بالقانون والحسم بلا تهاون .. ولعلنا بعد هذا نتساءل : هل يمكن ان يحدث ذلك ؟؟ أم .. ستظل المشكلة قائمة وتتحول الي " فولكلور " نردده كل حين .. وحين ؟ وإذا كانت ندوة " الأهرام " قد ناقشت القضية أكثر من مرة .. ومنها الحوار الواسع خلال إعداد قانون المرور الذي بدأ تنفيذه أول أغسطس منذ عامين .. فإننا نعود اليوم مرة أخري .. ونفتح باب المناقشة .. ##
محمود مراد : نرحب بحضراتكم في هذه " الندوة " عن : " حركة الشارع والمرور .. وكيف يمكن ضبطه " .. وكما تذكرون فان فان هذه ليست أول ندوة لنا غت ذات الموضوع من زوايا مختلفة ، فقد سبقها أخري عديدة ومنها ندوة هامة قبل صدور قانون المرور منذ عامين لمناقشة بنوده وأهدافه .. والآن وبعد تطبيق القانون فانه لم يحقق ما كان منشودا منه الي حد ان اهتم رئيس الجمهورية شخصيا بهذه القضية وعقد اكثر من اجتماع علي مستوي عال لمناقشة أبعادها والحلول المقترحة لها .. فهل سيتحول الأمر الي مشكلة مزمنة مستعصية علي الحل ؟ ان معظم المشكلات معروفة وصدرت علي طريق حلها قرارات وتوصيات لكن كثيرا منها ضل طريقه إلي التنفيذ ومن ذلك مثلا : إخلاء الشوارع والأرصفة ـ في القاهرة والمدن ـ من الإشغالات التي تعوق الحركة ـ وتجهيز وإعداد الجراجات العامة والخاصة وفي البنايات وإخلاء ما تحول منها لأنشطة أخري حتى تستوعب السيارات التي تقف في الشوارع وتلتهم نصف مساحته تقريبا . ومنها منع سير واستخدام المقطورات التي تتسبب في ثمانية وعشرين في المائة من الحوادث مع تضاعف قتلاها وإعطاء أصحابها مهلة للتخلص منها ولتحويلها وصدر القانون بإعطاء مهلة سنتين لتوفيق الأوضاع .. ثم إذا بمجلس الشعب منذ شهرين ـ يخضع للضغوط ـ ويقرر تعديل المادة لإضافة سنتين أخريين .. وهذا يفتح الباب لكسر القانون وعدم الالتزام به . وهذا يذكرنا بمسألة العشوائيات التي يكثر الهجوم عليها .. ثم وفي مواسم معنية ـ خاصة مع الانتخابات ـ يتم توصيل المرافق إليها وهكذا تكتسب الشرعية .. وتفتح الباب لأعمال مخالفة بأمل المصالحة . والسؤال إلي متى تستمر الشكوى من ارتباك حركة الشارع وعدم انضباط المرور ـ مع انه في حالة الاستنفار ـ تنصلح الأحوال ؟ وما هو الحصاد بعد سنتين من تطبيق قانون المرور ؟ هل أصبح النقل العام يتطور بديلا للنقل الخاص ؟ ما هو الجديد بالنسبة للطرق السريعة والحرة بين المحافظات ؟ وكيف تحدث حلول لمشاكل الزحام في مداخل المدن ـ خاصة القاهرة الكبري ـ ؟ وهل سنظل نتجرع دائما هذه المشكلة الي أفدح مما نطيق ؟
اللواء صلاح عبد الوهاب : ان المرور ـ ببساطة واختصار ـ يعتمد علي ضلعين أساسيين هما : المركبات ـ بأنواعها ـ وشبكة الطرق .. التي تسير عليها هذه المركبات ، وتنشأ المشكلة اذا حدثت زيادة في عدد المركبات بأكثر مما تتحمله شبكة الطرق .. وتتفاقم كلما زاد عدد المركبات دون زيادة مناسبة في أطوال شبكة الطرق ! وبلغة الأرقام ـ حتي تتضح الصورة فان عدد المركبات سنة 1972 كان 196 ألف مركبة علي مستوي الجمهورية .. والآن ارتفع الرقم الي 4.500.000 ـ أربعة ملايين وخمسمائة ألف مركبة ـ وبالنسبة لشبكة الطرق فقد كانت أطوالها 12191 كيلو مترا طوليا ـ اثنا عشر ألف ومائة واحد وتسعين ـ واليوم وصلت الأطوال الي نحو 48.000 ـ ثمانية وأربعين ألف كيلو متر طولي ..
أي ان عدد المركبات زاد بنحو ثمانية وعشرين ضعفا بينما شبكة الطرد لم تزد الا بنحو ثلاثة اضعاف فقط !
اذن .. فانه لكي تتوازن المعادلة : إما تخفيض عدد المركبات .. أو .. الحد من حركتها .. وإما زيادة ومضاعفة شبكة الطرق!! وبالنسبة للمركبات فانه من المطلوب ـ وهذا ذكرناه في دراسات وندوات سابقة ـ الحد من حركتها اذا ما جري استخدام وسائل النقل العام والجماعي ـ بديلا عن السيارات الخاصة ـ ولكي أعطي لكم مؤشرا له معناه فقد أجرينا ـ بتكليف من اللواء شريف جمعه مساعد الوزير للشرطة المتخصصة ـ حصرا للسيارات المارة فوق كوبري السادس من أكتوبر بدءا من مطلع شارع البطل أحمد عبد العزيز بالدقي الي المخرج في ميدان رمسيس ، فوجدنا ان 64% من السيارات الخاصة لا تحمل سوي فرد واحد هو الذي يقودها .. فاذا ما وجد أصحاب السيارات هذه وسيلة نقل جماعية جيدة فانهم ـ علي الأقل معظمهم ـ سيستخدمونها .
وهذا سيؤدي الي نتيجة إيجابية اذا ما حدث علي مستوي القاهرة الكبرى والمدن الأخرى ..
أيضا فان نسبة كبيرة من المركبات علي شبكة الطرق في مصر .. خاصة بسيارات نقل البضائع .. ونعود للأرقام لنجد ان 97% من نقل البضائع يتم بريا .. بينما 2% فقط عن طريق السكة الحديد و .. واحد في المائة فقط عن طريق نهر النيل !! واذا أجرينا مقارنة مع دول أخري فإننا نجد في المانيا ـ مثلا ـ ان السكة الحديد تنقل 46% من حجم البضائع .. وفي هولندا تصل نسبة النقل النهري الي 30% .. ونحن يجب ان ننشط في تفعيل واستخدام السكة الحديد والنهر في عمليات نقل البضائع لتخفيف الضغط علي الطرق البرية وحركة الشارع والمرور .. وهذا موجود في خطة الدولة ..
أما بالنسبة لشبكة الطرق فانه لابد من شق وفتح محاور جديدة .. مع زيادة المحاور الموجودة فعلا سواء بالتعبيد والترميم أو بإزالة الإشغالات بأنواعها من عرض الشارع والرصيف .. ولابد من زيادة الجراجات وإعادة ما تحول منها الي أنشطة أخري ، وهناك إجراءات أخري الي جانب ـ بالطبع ـ الزيادة السكانية .. وسوء توزيع السكان في المناطق المختلفة .. وكذلك تكدس بعض الأنشطة في أماكن محددة .. وبعد المسافة بين سكن المواطن وموقع عمله .. وهكذا ..
محمود مراد : كم تبلغ نسبة زيادة السيارات في القاهرة سنويا ؟
اللواء صلاح عبد الوهاب : الزيادة السنوية في كل مصر ما بين 10 – 12% .. وفي القاهرة توجد مليون ونصف مليون سيارة مسجلة .. وتسجل سنويا نحو 150 ألف سيارة .. أما في مصر كلها فانه توجد أربعة ملايين ونصف مليون سيارة ..
محمود مراد : أعتقد ان الجيزة تعاني أكثر من القاهرة ـ خاصة وان بها مخارج ومداخل العاصمة .. وفي نطاقها تقع حوادث متكررة خاصة علي المحور والدائري .. وبسبب المقطورات ..
اللواء أحمد محمد حوالة : ان الجيزة تكمل القاهرة .. وتتجرع نفس مشاكلها .. وأكثر من هذا فان مشكلتها تزداد لأن عدد سكانها يتضاعف وعدد السيارات يتزايد بينما مساحة الأرض هي نفسها منذ ان عملت فيها بعد تخرجي سنة 1977 وحتي الآن .. والأدهي من هذا ان كثيرين من أبناء الجيزة انتقلوا الي مدينة 6 أكتوبر والتجمعات الجديدة غير انهم لا يزالون يحتفظون ليس فقط بمساكنهم وانما أعمالهم ومقارها في مناطق وأحياء الجيزة مما يزيد من الحركة والكثافة المرورية .. ومن سلبيات الجيزة ان محاورها ـ الشوارع والطرق ـ قصيرة وضيقة ، وحتي شارع جامعة الدول العربية مثلا ـ وطولة نحو 3.5 كيلو مترا من ميدان سفنكس حتي شارع السودان ـ فهو لا يستوعب اعداد الناس والمترددين علي المراكز والمحلات التجارية التي ملأت الشارع .. وفي المهندسين والدقي افتتاح مولات تجارية وفروع بنوك ومطاعم وغيرها ـ بكثافة ـ كما توجد سفارات دون ان تكون هناك ساحات لانتظار سيارات العاملين بها والمترددين عليها .. ونفس الشئ في الهرم ومناطق أخري .. فضلا عن ملاصقة الجيزة بمدينة 6 أكتوبر مما ضاعف الضغط علي محور 26 يوليو فأصبحت الحركة عليه لا تهدأ من السادسة صباحا حتي المساء .. ويحدث التكدس في ميدان وشارع لبنان ، والشوارع المحيطة ، ومما زاد من الحركة وازدحام المرور .. الإقبال علي شراء السيارات بالإغراءات والتيسيرات التي تقدمها الشركات .. فأصبحت توجد أسر تمتلك كل منها أكثر من سيارة .. وأصبحت العمارة الواحدة بها ستون سيارة وأكثر في حين لا يوجد بها جراج يتسع لهذا العدد وربما لا يوجد أصلاً ! وبالتالي فان السيارات ـ سواء للمقيمين أو العاملين في المنشآت والمراكز التجارية والمترددين عليها ـ احتلت الشوارع والأرصفة فتضاءلت حارات المرور وضاقت !
أيضا فان ارتباط الجيزة بالقاهرة عبر كباري : الجامعة والجلاء وأكتوبر ومايو وغيرها .. أدي الي ان تتأثر سلبا بأي حادث أو اختناق مروري يحدث علي أحد هذه الكباري أو بالقرب من مداخلها دون وجود بدائل لحل المشكلة !
ودعوني أقول ان مشكلة المرور لا تنحصر ـ كما يتصور البعض ـ في الإدارة الخاصة بها والأفراد العاملين بها .. فان كل عنصر فيها يتصل بجهة أخري مسئولة .. فإذا تناولنا السيارة نجد انه يختص بها المصنع والمستورد والجمارك والأجهزة الحاكمة .. وإذا تناولنا " الطريق " نجد انه يتبع جهات متعددة .. فهل هو تابع لهيئة الطرق والكباري أم للمحليات والمحافظات .. وإذا كان طريقا يربط بين اكثر من محافظة فان مسئوليته تتفرق ! وهكذا فان أطراف المشكلة متعددون .. وصحيح انه تحدث اجتماعات بينها لكن ـ وبصراحة ـ فان كل طرف يتحدث عن ايجابياته بينما الحل فيما أري يكون أولا بالاعتراف بالسلبيات حتي تجد الحل وتتحقق السلامة ..
محمود مراد : السلامة هي الهدف .. وبالمناسبة .. كم حادثة تقع ؟
اللواء صلاح عبد الوهاب : حسب احصاءات العام الماضي وقعت 37 ألف حادثة راح ضحيتها نحو 6700 قتيل في أماكن الحوادث غير نحو 35 ألف مصاب نقلوا الي المستشفيات ومات بعضهم متأثرا بجراحه ..
محمود مراد : هذه أرقام كبيرة وتعقيبا علي ما قاله اللواء أحمد حواله .. فاننا نتفق علي ان حركة الشارع وأمنه وسلامة المواطن ليست مسئولية ادارة المرور ـ أو .. وزارة الداخلية ـ وحدها ولكنها مسئولية مشتركة مع وزارات وجهات أخري .. ولعلنا نكرر ان الداخلية وأجهزتها تتحمل نتائج ممارسات ومشكلات غيرها .. ومع هذا فانه لابد من التركيز علي رجل المرور ـ ولا أعني هنا .. الضابط فهو مؤهل ومدرب لكن الفرد العادي الذي لابد ان يكون محترفا مدربا قادرا يرتبط مستقبله بأدائه وليس مجندا يعلم ان مهمته محدودة .. وينبغي ان يحصل دوريا علي فرق تدريبية ويحصل علي راتب مناسب ..
اللواء صلاح عبد الوهاب : لقد لمست نقطة هامة وهي شاغلنا الآن .. وبشأنها إتخذ وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي قرارات تنظيمية مهمة لدعم ادارات المرور بالكوادر والعناصر البشرية .. وقد بدأ هذا بالفعل وعلي مستوي الضباط فقد تم تنفيذ الخطة ومثلا فقد انضم الي الادارة العامة للمرور 72 ضابطا كما انضم عدد آخر الي ادارتي مرور القاهرة والجيزة وسائر المحافظات بما يغطي احتياجاتها .. ولمزيد من التأهيل فان الضباط يحصلون علي دورة تأهيلية تتناول : كيفية أداء العمل وتنظيم الحملات وأساليب طلب الرخصة والاطلاع عليها .. وكيفية التعامل مع المواطن وامتصاص غضبه .. وأساليب التعامل مع الحوادث بأنواعها وهكذا .. واضافة الي هذا تم أيضا التدعيم بالأفراد وهؤلاء بدءوا فرقة مكثفة في معهد المرور لدراسة كل ما يتصل بمهمامهم علي أيدي أساتذة جامعة متخصصين الي جانب قيادات المرور السابقة وعدد من الضباط المتخصصين ..
أما بالنسبة للجنود فان خطة التنمية البشرية تضمنت دعم شرطة المرور ـ والسياحة أيضا ـ بالمجندين حملة المؤهلات العليا ـ بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع ـ وبعد تدريبهم واعدادهم سينزلون الي الشوارع للعمل وفي نفس الوقت سيتم تدريجيا سحب المجندين غير المؤهلين ..
محمود مراد : هؤلاء ـ مجندو المؤهلات ـ سيقضون فترة تجنيدهم فقط .. لكن أين "رجل المرور" المحترف ؟
اللواء صلاح عبد الوهاب : عندما تحدثت عن الأفراد الذين يتلقون الدورة التدريبية كنت أعني أمناء الشرطة والصف الذين يلتحقون بالشرطة بعد حصولهم علي الإعدادية .. وهؤلاء محترفون ومستمرون ..
اللواء عماد الدين احمد النمكي : من هؤلاء جاءنا 270 فردا يجري تأهليهم حاليا ..
سامي مختار : ان هذه الاجراءات عظيمة .. لكن من المهم توعية المواطن ـ قائد السيارة ومستخدم الطريق ـ فكيف ومن هو المسئول ؟ انني أري ان هذه مهمة الجمعيات الأهلية .. وهي تقوم بجهود كبيرة ..
اللواء صلاح عبد الوهاب : اننا نوزع مجانا علي السيارات ـ خاصة في الطرق السريعة ـ كتيبات بعنوان " سلامتك بين أيديك وبها كل الارشادات .. ومن المهم ان تشارك الجمعيات الأهلية في ذلك لكن دور الاعلام مهم .. وكذلك التعليم ..
سامي مختار : أود أيضا ان أثير مسألة شخصنة العقوبة فانه تسجل الكاميرا مخالفة السيارة ورقمها فان العقوبة / الغرامة تكون علي صاحب السيارة بينما قد لا يكون هو الذي قادها .. لذلك يجب اعطاءه فرصة ليقدمه الي السلطات ..
المهندس صلاح حجاب : ان المسئولية المدنية تقع علي صاحب السيارة ..
اللواء صلاح عبد الوهاب : هذه مسألة مهمة . وفي الماضي كان صاحب السيارة ـ خاصة التاكسي ـ يأخذ اقرارا علي السائق انه استلم السيارة محددا التاريخ والساعة ليصبح مسئولا عنها .. أما الآن فان بعض السائقين يتمردون .. وفي حملاتنا كثيرا ما نضبط سائقا بساق خشب ! أو .. سائقا بدون رخصة .. فأصدرنا تعليمات مشددة بتحرير محاضر لصاحب السيارة لتسليمه السيارة لسائق بدون رخصة قيادة ..
اللواء أحمد حوالة : استكمالا للكلام عن مسئولية صاحب السيارة وتمرد السائقين .. فان المالك أصبح سترخص ، فان السائق الذي يحمل رخصة درجة أولي يتدلل ويطلب أجرا أعلي .. والسائق بدون رخصة يأخذ الأجر الأقل ..
محمود مراد : ان المسألة محسومة . فالمالك مسئول .. ما لم يثبت ان السيارة سرقت من الجراج مثلا ! .. أو .. ان سائقا كان يقودها وعليه العقوبة خاصة اذا ارتكب حادثا .. عموما نعود الي القضية وسائر أبعادها ..
المهندس صلاح حجاب  ان " المرور " هو " حركة " في طريق .. تمضي طبقا لمولداتها التي تتشكل نتيجة استعمالاتها من البداية الي النهاية .. ففي الجيزة مثلا ـ التي تحدث عنها اللواء أحمد حواله ـ كان تخطيط شوارع حي المهندسين حسب الكثافة السكانية المتوقعة ، وعدد السيارات وبالتالي الحركة .. لكن لم يتم احترام التخطيط العمراني فانقلبت الفيلات الي عمارات ومنشآت ومراكز تجارية وانتشرت الإشغالات .. فنشأت مشكلة الزحام وتعطلت حركة الشارع .. فهل نوجه اللوم إلي شرطة المرور ؟!
ان الجميع يتحدث عن السلبيات ويشكو في حين ان السبب هو عدم احترام التخطيط العمراني بالمنهج العلمي بكل مخرجاته ـ وبينها الطريق وبينها توزيع السكان .. والدولة مسئولة عن هذا .. لعدم تنفيذ القانون وعدم المتابعة !!
إن إدارات المرور ليست مسئولة . وإنما جهات حكومية تتحمل المسئولية .. ومثلا فانه كان ينبغي نقل " أرض المعارض " من مدينة نصر الي خارج القاهرة بدلا من اعادة تخطيطها وبنائها في نفس المكان مما يخلق أعباء جديدة وزحاما لا تتحمله الطرق !
ومثلا .. فان مبني التليفزيون أنشئ ليتحمل أقصي كثافة من العمالة وهي 14 ألفا وكان المفروض ان مدينة الانتاج الاعلامي في أكتوبر تستوعب الزيادة والتوسعات .. ولكن ما حدث ان العمالة في مبني التليفزيون الآن 42 ألفا !!
ومثلا فانه حتي الآن يتردد نحو ثلاثة ملايين مواطن من المحافظات علي القاهرة لانهاء حاجاتهم .. فهل هذا معقول ؟؟
أضيف أيضا انه لا توجد لدينا ثقافة الحركة .. واننا نفتقد تكامل وسائل النقل العام والجماعي .... واننا نهمل السكة الحديد ولا نمد خطوطها ولا نستثمر نهر النيل .. والمهم ان تكون الوسائل مريحة ومتكاملة ..
محمود مراد : هذا صحيح .. وكمثال آخر .. فانه عند انشاء ميناء مبارك البري ـ الترجمان ـ بولاق .. كان مخططا ان يتصل بنفق مع محطة مترو الأنفاق بميدان رمسيس ـ وهذا لم يحدث وكان ضروريا حتي ولو زادت التكلفة ـ وكان مخطط ان يضم جراجا ضخما وأنشطة .. وهذا لم ينفذ ! ومثلا فقد شكونا وحذرنا في الندوة السابقة من المقطورات التي تتسبب في 28% من الحوادث البشعة وطالبنا تحديد مهلة لها .. وهذا أيضا لم يحدث .. وتقرر مد المهلة .. فما السبب ؟
حمدي الطحان : أتفق علي ان ما نعانيه هو نتيجة لأمور أهملناها .. ولعلني اقول أيضا غياب دور قوي للدولة . ومثلا .. هل يتصور أحد انه لم ترسم خريطة مساحية لمصر منذ الأربعينات ؟ وانه لا يوجد طريق غير معتدي عليه ؟ وهل يتخيل أحد ان مصر التي بها تسعة آلاف وخمسمائة كيلو متر طولي من السكك الحديدية وسبعمائة وثمانية محطات وستمائة وعشرة كباري علي هذه الخطوط .. وغير ذلك من الامكانيات .. لا تستخدم جيدا ؟ لقد شاركنا في تحقيق حادث قطار الصعيد سنة 2002 ، تبين انه توجد لدينا ـ تابع للسكة الحديد ـ 12020 اثنا عشر الف وعشرين عربة بضاعة ـ لكن ـ وهنا المفارقة الصارخة ـ لا توجد " فرامل " بها .. فقد سرقت جميعًا !! وبالتالي صارت مهملة !!
ومنذ نحو عام ونصف عام دعيت للمشاركة في تدشين عشرين جرار سكة حديد جري اصلاحها واعدادها للعمل في ورش السكة الحديد ـ وعلي ان يتبع ذلك اصلاح واعداد اربعين جرار أخري ـ وبعد نحو عشرين يوما من الاحتفال الذي حضره وزير النقل .. عاد الوزير يتصل بي قائلا ان اثني عشر جرارا تم نقلها من الورش الي الأحواش ـ اماكن العمل ـ فاكتشفنا ـ قال الوزير ـ سرقة 20% من مكوناتها ؟!
وحول عدم احترام التخطيط فهناك أمثلة عديدة .. مما يجعلني أقول ان المحليات ساهمت في تعقيد المشكلة وأزمة الحركة في الشارع والمرور !
ولكن لي ملاحظات علي أداء المرور .. منها كيفية تنظيم " الكمائن " و " الورديات " واسلوب التعامل .. وما تسببه من تعطيل الحركة ومصالح الناس . فان كل تصرف يجب ان تكون له فسلفته ولمصلحة المواطن العادي .. وهذا يقودنا الي الحلول التشريعية ومنها قانون المرور 2008 .. ومن بين مواده تعرض " للمقطورات " .. وكان مشروع القانون ينص علي منعها واعطاء مهلة خمس سنوات لتحويلها وتعديلها .. وعند اقرار القانون من مجلس الشعب خفض المدة الي اربع سنوات فقط .. ثم عندما وقع حادث مزلقان فوكه بالساحل الشمالي ـ الذي تسببت فيه مقطورة ـ تقدم النائب الأستاذ كمال الشاذلي في يناير 2009 باقتراح تعديل القانون لتكون المهلة سنة واحدة ولما جرت دراسة الموقف جاءت بيانات من وزارة النقل بأنه توجد في مصر 18500 ـ ثمانية عشر ألف وخمسمائة مقطورة .. وان عمليات الاحلال والتعديل يمكن ان تتم خلال عام واحد .. وبعده تتحول المقطورات الي " تريلات " .. وقد سألنا وزارات الصناعة والتجارة والتعمير عن كميات البضائع التي تحملها المقطورات فلم نصل الي معلومات محددة .. وهكذا تم اقرار التعديل في جلسة 29 يناير 2009 لكي تكون المهلة سنة واحدة فقط طالما ان وزارة النقل قالت انه لا توجد مشكلة . وبمجرد ان تم اعلان هذا .. عقدت جمعية أصحاب سيارات النقل والمقطورات من خلال جمعياتهم والاتحاد العام اجتماعا وقرروا " الاضراب " عن العمل مما يشل حركة النقل والتجارة .. فاتصلنا بهم لنجتمع سويا .. وتبين ان معلومات وزارة النقل خاطئة تماما اذ ان عدد المقطورات كان اربعة وثلاثين ألف وخمسمائة مقطورة وليس فقط 18500 .. وانهم سوف يضربون بعد ثلاثة أيام فقط . وسيشمل الاضراب أيضا سيارات النقل بكل أنواعها .. وبعد مناقشات اتفقنا علي وقف الاضراب مع بحث المدة الكافية لتعديل المقطورات وفي ضوء ذلك تتحدد المهلة . وعندما علم الرئيس حسني مبارك بالتطورات هذه دعا الي اجتماع حضره : وزراء : الداخلية ، والتجارة والصناعة ، والمجالس النيابية والشئون القانونية ، والنقل ، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية .. وأنا . وبدأ الرئيس يسأل عن التفاصيل ويدقق في المعلومات وما هو مقترح وآلية التنفيذ .. وتم اتحاذ قرار بتشكل لجنة وزارية انتهت الي ان تقدمت الحكومة بتعديل آخر للقانون لتمتد المهلة الي سنتين اي حتي نهاية 2012.
محمود مراد : ان هذا كله يدل علي عدم وجود معلومات محددة .. وبيانات صادقة .. وعلي اصدار قوانين قبل دراستها جيدا بكل ما يترتب عليها .. وعلي ان الحل لا يجئ الا اذا تدخل رئيس الجمهورية بنفسه .. وهذا يعني القاء اعباء علي الرئاسة مع انه كان يمكن التعامل معها والبت فيها اذا التزمت الوزارات والجهات المعنية .. بالمنهج العلمي والجدية والموضوعية .. وفي غياب هذا تتكرر المشاكل وتستمر ومنها القضية التي ناقشها هذه الندوة . والمطلوب ان يؤدي كل مسئول ـ قبل المواطن ـ واجبه كاملا ـ في اطار استراتيجية ترتكز الي ما كان ـ وتدرس الواقع .. وترسم المستقبل لتحقيق طموحاتنا ـ .. ونشكركم ..   


قال اللواء صلاح عبد الوهاب : انه يراقب حركة المرور في القاهرة الكبري ومداخلها عبر شاشات بمكتبه تنقل بالبث المباشر من خلال الكاميرات المنتشرة . وقال انه تم الشهر الماضي تركيب 16 رادار علي الطريق الدائري بالقاهرة .. وكان كل رادار يسجل نحو سبعة آلاف مخالفة يوميا بالصور التي تسجل السرعة وتاريخ وساعة الضبط .. وهي تحال الي النيابة في اليوم التالي لاتخاذ إجراءات تحصيل الغرامة ..وأضاف مدير الإدارة العامة للمرور انه نتيجة لهذا انخفض عدد المخالفات الي النصف بعد تركيب الرادارات بأسبوعين فقط !


الكاميرا تضبط الحوادث !
قال العميد صفوت كامل :انه الي جانب تركيب الكاميرات التي تسجل السرعة وتجاوز اشارات المرور في القاهرة الكبري والمدن .. فانه تم تركيب كاميرات خاصة في ميداني : الأوبرا بوسط العاصمة ، والمحكمة بمصر الجديدة .. وهي لا تسجل إلا الحوادث فقط .. وهذا تم بالاتفاق بين محافظة القاهرة وشركة كورية . وهذه الكاميرا لها خواص معينة بحيث تعمل لخطة وقوع الحادث وتسجل كل تفصيله . وهذا ينتج دلائل لا تقبل الطعن .. وهذا يجئ في إطار تطبيق الأساليب العلمية واستخدام التكنولوجيا ، وقال العميد صفوت انه توجد 34 كاميرا في القاهرة تراقب الحركة المرورية .. وتوجد 34 كاميرا أخري تسجل المخالفات وتجاوز السيارات للخطوط عند إشارات المرور ..

                                اشترك في الندوة :
•• من وزارة الداخلية :
• اللواء صلاح عبد الوهاب : مدير الإدارة العامة للمرور
• اللواء أحمد محمد حوالة : وكيل الإدارة العامة لمرور الجيزة
• اللواء عماد الدين أحمد النمكي : وكيل الإدارة العامة لمرور القاهرة
• العميد صفوت محمد كامل مرسي : مدير التخطيط والبحوث الفنية ـ مرور القاهرة
•• ومن مجلس الشعب :
• الأستاذ محمد حمدي الطحان : رئيس لجنة النقل والمواصلات ..
• ومن الاستشاريين والخبراء :
• المهندس صلاح حجاب : استشاري ورئيس شرف جمعية التخطيط العمراني
• الأستاذ سامي مختار : محام ورئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق وأسرهم ..









Conclusion:
As we see from this article written in al ahram newspaper that traffic problem is becoming an essential problem in greater Cairo.
The main solution for this problem can be in the collaboration between people, traffic administration, and also urban planning companies which provide urban plans and strategies for building bridges, tunnels, and solutions for making wider streets and so on.
This article also shows that there were some urban plans but they weren’t executed in the way it was designed which lead to increase the traffic problem.

by:Faisal Salem      

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق